عيدكم اجمل في الجنة
في كل عام، حين يقترب العيد، تتداخل المشاعر في قلوبنا؛ تبدأ المعايدات، تتزاحم الرسائل، تمتلئ البيوت بالزيارات، وتطول المكالمات، كأن الفرح يحاول أن يغمر كل زاوية فينا.
لكن، رغم كل هذا، هناك شيء يتغير كل سنة… الناس. وجوه كانت حاضرة، أصبحت ذكرى، وأماكن كانت تمتلئ بالضحك، باتت يسكنها الصمت.
هذه السنة، كما في كل سنة مضت، هناك شخص واحد ناقص، ومع مرور الأيام، وبقضاء الله، يقلّ العدد، لكن لا يقل الأثر… فمكان من غاب، يظل واسعًا في القلب، لا يملؤه أحد.
وفي كل مرة نمد فيها أيدينا للسلام، تمرّ غصّة خفية، لحظة صمت بين نبضتين، كأننا نبحث في الوجوه عن من لن يعود.
فسلامٌ عليكم، على من حضر، وعلى من غاب، وعلى قلوبٍ تعلّمت أن تفرح… رغم الفقد


